دعا عدد من البرلمانيين بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، إلى إخراج نص قانوني متوازن يحظى بأوسع توافق مهني، ويؤسس لتنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل للصحافة. وجاء ذلك خلال مناقشة مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض مقتضياته.
وشدد المتدخلون على أن النقاش لا يجب أن يقتصر على تركيبة المجلس. بل ينبغي أن يمتد إلى جوهر التنظيم الذاتي للمهنة وضمان تمثيلية مهنية عادلة ومتوازنة. وفي هذا السياق. دعت المستشارة فاطمة الإدريسي إلى تدقيق الطبيعة القانونية للمجلس كشخص من أشخاص القانون العام. فيما أكدت المستشارة فاطمة زوكاغ الحاجة إلى مجلس منتخب وفق مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية. بينما تساءل المستشار خالد السطي عن أسباب الإبقاء على نظام الاقتراع الفردي بدل الاقتراع باللائحة.
وفي تفاعله مع ملاحظات المستشارين. أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل. محمد المهدي بنسعيد. أن الحكومة تجاوبت مع بعض التعديلات. مبرزا أن الهدف هو استمرار المجلس في مهامه وعدم العودة إلى فراغ مؤسساتي في تمثيلية الصحافة والإعلام. وتشمل التعديلات تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عضوا عوض 19. وتخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء بالنسبة لكل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد ضمن فئة الناشرين. وإحداث لجنة جديدة للإشراف على انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين.