أكد مسؤولون مؤسساتيون وممثلون عن سلاسل الإنتاج الحيواني، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 بمكناس، أن توفر التغذية الحيوانية يظل عاملا حاسما في تحديد تكاليف الإنتاج وضمان استمرارية نشاط مربي الماشية، داعين إلى جعل السيادة في مجال الأعلاف أولوية وطنية. وجاء ذلك خلال ندوة نظمت على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحت شعار “التفكير اليوم في تربية ماشية الغد”.
وأوضح الكاتب العام لوزارة الفلاحة. رضوان عراش. أن التحديات التي تواجه القطاع تتجاوز مجرد تبعات الجفاف. وترتبط أيضا بتحولات بنيوية عميقة يعرفها العالم القروي. ما يفرض رؤية طويلة الأمد. وشدد على أن القرارات المتخذة اليوم ستحدد مستقبل الأمن الغذائي المرتبط بالمنتجات الحيوانية. وكذا مستقبل مئات الآلاف من المربين. معتبرا أن كلما توفرت الأعلاف بشكل أكبر. كلما زادت قدرة المربين على الحفاظ على قطعانهم والاستمرار في نشاطهم.
ودعا عدد من المتدخلين إلى الانتقال من منطق تدبير الأزمات إلى رؤية قائمة على الاستدامة الهيكلية. تقوم على تأمين التغذية الحيوانية. والتحسين الجيني للقطعان. وتعزيز التنظيمات المهنية. وتحسين جاذبية المهنة لدى الشباب. كما سجل ممثلو المهنيين أن هامش ربح المربين يظل ضعيفا في عدد من الحالات رغم ارتفاع أسعار البيع. بسبب كلفة المدخلات. ما يفرض تنظيما أفضل لعملية التسويق وتقليص عدد الوسطاء. إلى جانب تثمين المنتجات المحلية من لحوم ومنتجات ألبان في أفق دعم استدامة السلسلة وتحسين مردوديتها.