
استنكرت جمعية مغرب المستقبل ما وصفته بالتأخر الإداري غير المبرر في إخراج مقرر تقسيم الكلية متعددة التخصصات بخريبكة إلى حيز الوجود، بعد مصادقة مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان، بتاريخ 25 يوليوز 2025، على مقترح هيكلة الكلية وتقسيمها إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة، معتبرة أن استمرار هذا التعثر يضرب في العمق مصداقية القرارات المؤسساتية ويؤثر على انتظارات الطلبة والأساتذة وفعاليات المجتمع المدني بالإقليم.
وأكدت الجمعية، في بيان استنكاري، أن موقفها يستند إلى الفصل 12 من الدستور المغربي، الذي يقر بدور المجتمع المدني كشريك في إعداد السياسات العمومية والترابية وتنفيذها وتقييمها، وإلى القانون رقم 04.18 المتعلق بالجامعات، ولاسيما المقتضيات المرتبطة بإحداث المؤسسات الجامعية وإعادة هيكلتها بما يخدم المصلحة العامة. وأوضحت أن لجنة الترافع والانخراط المؤسساتي التابعة لها رفعت تقارير إلى المكتب التنفيذي توثق حجم النقاش العمومي الذي يعرفه إقليم خريبكة حول هذا الملف، وما أثاره من قلق لدى الأطر الجامعية والطلبة والفعاليات المدنية، بالنظر إلى الحاجة الملحة إلى إحداث مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة أسوة بباقي الكليات متعددة التخصصات بالمملكة.
ودعت جمعية مغرب المستقبل رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وباقي المتدخلين إلى التدخل الفوري لتسريع مسطرة المصادقة والتنزيل، كما دعت النسيج الجمعوي والنقابي والحقوقي وعموم المواطنين إلى توحيد جهود الترافع المؤسساتي من أجل إخراج القرار إلى حيز الوجود. وجددت الجمعية تشبثها بالجامعة العمومية كرافعة أساسية للتنمية، معتبرة أن الدفاع عن تقسيم الكلية بخريبكة إلى مؤسسات جامعية مستقلة هو دفاع عن مستقبل أبناء الإقليم، مع احتفاظها بحقها في سلك كل الأشكال الترافعية والنضالية والقانونية المشروعة.
