أعلن صلاح الدين المنوزي أن قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تحت مسؤولية الكاتب الأول إدريس لشكر، قررت عدم تزكيته للترشح بدائرة أنفا بمدينة الدار البيضاء، وذلك للمرة الثانية على التوالي بعد انتخابات 2021 و2026. واعتبر المنوزي أن هذا القرار يأتي في سياق خلافات عميقة مرتبطة بطريقة تدبير شؤون الحزب، واحترام مبادئه الديمقراطية، والحفاظ على إرثه النضالي والتاريخي.
وأوضح البلاغ أن أسباب عدم التزكية. بحسب صاحبه. ترتبط بعدد من المواقف السياسية والتنظيمية. من بينها استمرار تأثير ذكريات اعتقال مناضلي الشبيبة الاتحادية سنة 1977. ورفض تجديد ولاية رابعة على رأس الحزب. والاعتراض على الظروف التي أحاطت بالمؤتمر الثاني عشر وانتخاب الكاتب الأول. والتي اعتبرها منافية لمقتضيات الديمقراطية. كما أشار البلاغ إلى رفض ما وصفه بأسلوب تدبير يقوم على تركيز السلطة وإضفاء الطابع الشخصي على القرار السياسي. مع التشبث بمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. خصوصا بخصوص التساؤلات المثارة حول كيفية صرف 200 مليون سنتيم من التمويل العمومي الممنوح للحزب.
وأكد المنوزي أن المسألة. في تقديره. لا تتعلق باعتبارات شخصية. بل تطرح أسئلة حول مدى احترام القيم المؤسسة للاتحاد الاشتراكي. وفي مقدمتها الديمقراطية الداخلية. والتعددية. والشفافية. والمسؤولية. والوفاء لذاكرة المناضلين الذين صنعوا تاريخ الحزب. ودعا البلاغ إلى فتح نقاش صريح ومسؤول وشجاع. وعقد مؤتمر استثنائي لإطلاق إصلاحات تنظيمية وسياسية. معتبرا أن استعادة ثقة المناضلين والمتعاطفين تقتضي قيادات حزبية ذات مصداقية قادرة على مواكبة تحولات المغرب وانتظارات الأجيال الجديدة.