الاتحاد الاشتراكي يعقد مؤتمرَه الثاني عشر ببوزنيقة تحت شعار «مغرب صاعد»

ينعقد، من الجمعة إلى الأحد 17–19 أكتوبر 2025، المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمركز الشباب والرياضة ببوزنيقة ابتداءً من الرابعة بعد الزوال، وذلك تحت شعار «مغرب صاعد: اقتصاديا… اجتماعيا… مؤسساتيا». ويشارك في المؤتمر نحو 1700 مؤتمر ومؤتمِرة، كما تحضر وفود حزبية من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، وبينها برلمانيون وزعماء أحزاب ومسؤولو علاقات خارجية؛ فضلا عن جانيت كاميليو، المنسقة العامة للأممية الاشتراكية ورئيسة أممية النساء، وروحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

وتُبرمج أشغال اليوم الثاني أربع ندوات فكرية مترابطة، إذ تتناول الأولى «المشروع التقدمي للدفاع عن الديمقراطية ودولة القانون»، بينما تناقش الثانية «فلسطين بعد اتفاق السلام في غزة». وإضافة إلى ذلك، تبحث الندوة الثالثة «التعاون المتعدد الأطراف: التحديات التي تواجه الجنوب العالمي»، في حين تتناول الرابعة «إفريقيا – تحديات التنمية والأجندة الجيوسياسية». ويشارك في هذه اللقاءات متدخلون من أحزاب ومؤسسات دولية (من تركيا وإسبانيا والكويت والسنغال وتشاد والعراق وغيرها)، وذلك بإشراف أعضاء من المكتب السياسي للحزب.

وينطلق الإعداد للمؤتمر من الهياكل القطاعية الداخلية، إذ أعاد قطاع الصحة تفعيل النقاش حول القانون الإطار 06.22 باعتباره مدخلا للعدالة الصحية والمرفق العمومي، كما فتح قطاع التعليم ورشا حول المدرسة العمومية وقضايا الأطر التربوية. علاوة على ذلك، قدّم قطاع المحامين مرافعات مرتبطة باستقلال القضاء والحقوق والحريات، بينما ركّز قطاع المهندسين على ربط الابتكار بالتحول الاقتصادي والانتقال البيئي، بما ينسجم مع توجهات التحول الأخضر والرقمي.

وتتواصل دينامية تنظيمية على مستوى الجهات والأقاليم، إذ عُقدت 74 مؤتمرا إقليميا تلتها لقاءات جهوية هدفت إلى إعادة ترتيب الهياكل وانتخاب أطر محلية وجهوية؛ كما نُظّمت جولات ميدانية للكاتب الأول إدريس لشكر إلى عدد من الأقاليم في سياق التحضير. ومع ذلك، تبقى هذه المعطيات صادرة عن الجهة المنظمة، وبالتالي يُنتظر ما ستُسفر عنه الجلسات من خلاصات عملية وقرارات تنظيمية بعد انتهاء الأشغال.

وستعرض على المؤتمرين ثماني أوراق مرجعية تشكّل إطار النقاش الداخلي؛ إذ تشمل ورقة سياسية حول الإصلاحات الدستورية والبناء الديمقراطي والمنظومة الانتخابية والدولة الاجتماعية والجهوية المتقدمة، وورقة اقتصادية-اجتماعية بشأن التشغيل والاستثمار وتمويل الخدمات وتثمين الاقتصادين الأخضر والرقمي. كما تُطرح ورقة ثقافية، وورقة لقضايا المرأة، وورقة لقضايا الشباب والرياضة، وورقة تنظيمية، وورقة فكرية-مرجعية، إضافةً إلى ورقة إعلامية-رقمية خاصة بالتحول الاتصالي. وبذلك، ينتظر أن يُختتم المؤتمر بإعلان المخرجات وتوضيح الخيارات التنظيمية والسياسية للمرحلة المقبلة.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.