مكتب الصرف يشن حملة واسعة ضد السوق السوداء للعملة

تحويلات مغاربة الخارج،

 

أطلقت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف حملة تفتيش واسعة استهدفت عدداً من مكاتب الصرف اليدوي بكل من الدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس، وذلك في إطار تشديد الرقابة على سوق العملات الأجنبية والتصدي لتنامي أنشطة السوق السوداء، تزامناً مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

 

وبحسب معطيات متطابقة. شملت المرحلة الأولى من عمليات المراقبة أكثر من 175 مكتب صرف مرخص. حيث ركزت لجان التفتيش على مدى احترام المقتضيات التنظيمية. خاصة المتعلقة بالتحقق من هوية الزبائن والتصريح بالمعاملات المشبوهة. إضافة إلى استخدام المنصات الرقمية الخاصة بتتبع عمليات الصرف بشكل فوري.

وكشفت عمليات الافتحاص عن تسجيل اختلالات وخروقات وصفت بالخطيرة. من بينها تنفيذ معاملات صرف خارج الإطار القانوني. وعدم التصريح بحالات يشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو الاتجار غير المشروع في العملات الأجنبية. فضلاً عن رصد عمليات مضاربة بالعملة داخل بعض المكاتب المرخصة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن التحقيقات امتدت لتشمل شبهات تورط مسؤولين بوكالات بنكية تجارية في تغذية السوق الموازية للعملة. عبر توجيه زبائن نحو شبكات صرف غير مهيكلة مقابل عمولات مالية. خاصة بالمناطق القريبة من المطارات الدولية وضواحي المدن الكبرى.

كما أظهرت الأبحاث الأولية وجود شبكات وساطة تضم مهنيين في النقل السياحي وكراء السيارات وبعض العاملين بمحيط المطارات. تعمل على استقطاب الوافدين وتحويلهم بعيداً عن مكاتب الصرف القانونية. من خلال عرض أسعار صرف غير رسمية تفوق الأسعار المعتمدة.

وفي السياق ذاته. عزز مكتب الصرف تنسيقه مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية من أجل تحليل المعاملات المشبوهة وتتبع الأطراف المتورطة فيها. خاصة بعد تسجيل عمليات صرف بمبالغ كبيرة تجاوزت في بعض الحالات 450 ألف يورو. ما أثار شكوكا حول ارتباطها بأنشطة محتملة لتبييض الأموال.

وتأتي هذه الحملة في وقت يطالب فيه مهنيون بقطاع الصرف بتشديد المراقبة على السوق غير المهيكلة. بعدما أكد عدد من أصحاب مكاتب الصرف المرخصة تعرضهم لخسائر تجارية متزايدة بسبب المنافسة غير المشروعة وتنامي شبكات الاتجار غير القانوني بالعملة الأجنبية.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.