أكدت الخبيرة في هندسة المياه والغابات، خديجة حبوبي، أن المغرب يعيش دينامية حقيقية في مجال الانتقال الإيكولوجي، انتقلت من مستوى النوايا إلى مستوى العمل المهيكل، مستندة إلى رؤية طويلة الأمد تجعل من التنمية المستدامة وتأمين الموارد الاستراتيجية والقدرة على الصمود في وجه التحولات المناخية خيارات هيكلية. وجاء ذلك في حوار أجرته معها وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للأرض، الذي يحتفى به في 22 أبريل من كل سنة.
وأوضحت خديجة حبوبي أن أبرز النتائج الملموسة لهذا الانتقال تظهر في قطاعي الطاقة والماء. حيث انخرط المغرب في مسار موثوق لتطوير الطاقات المتجددة بهدف بلوغ 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة بحلول 2030. إلى جانب تسريع مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه المستعملة المعالجة وتنويع الموارد. واعتبرت أن هذه الإنجازات تمنح المغرب إشعاعا إقليميا ودوليا. كما تعكس قدرة متزايدة على مواجهة الإجهاد المائي الهيكلي وتداعيات الجفاف.
وفي المقابل. سجلت الخبيرة أن هذا الانتقال لا يزال في طور التوطيد في عدد من القطاعات. خاصة ما يتعلق بالنفايات والاقتصاد الدائري والتعمير والتنقل والإنتاج الصناعي. معتبرة أن التحدي الحقيقي يتمثل في تعميم هذا التحول على مختلف المجالات الترابية والقطاعات بوتيرة أسرع وبنتائج قابلة للقياس. كما شددت على أن التمويل. وحسن توجيهه. وضمان التنسيق والتنزيل الترابي. تبقى عناصر حاسمة لإنجاح المرحلة المقبلة من الانتقال الإيكولوجي بالمغرب.