ذكرت مصادر متتبعة للمشهد الحزبي بجهة درعة تافيلالت أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش هذه الأيام على وقع انسحابات جماعية لعدد من القادة البارزين للحزب على مستوى الجهة، ووفقا لذا المصادر فإن غالبية المنسحبين عللوا قرارهم بغضبهم حول الطريقة التي تمت بها عملية توزيع التزكيات برسم الاستحقاقات الإنتخابية المقبلة.
ونبهت ذات المعطيات أن كل من تنسيقيات الحزب بإقليم ورزازات وزاكورة وتنغير قد عرفت توترات على خلفية الإعلان عن التزكيات للترشح للإستحقاقات التشريعية، الأمر الذي أدى إلى انسحاب عدد من منخرطي الحزب القدامى مؤكدين غضبهم من التزكية التي تم منحها للكاتب الوطني السابق للشبيبة التجمعية يوسف شيري
أما في زاكورة فقد قدم النائب البرلماني عبد السلام ماجد استقالته بعد أن تمت تزكية الحسين أوعلال، كما تداولت بعض الأخبار عن التحاق ماجد بحزب الأصالة والمعاصرة بمعية عدد من مناضلي التجمع بزاكورة.
فيما تسبب تجديد تزكية البرلماني أوخيزو، في غضب عدد من المناضلين بكل من قلعة مكونة وبومالن والتي تعتبر خزانا انتخابيا للأحرار على مدى عقود.
وتتعمق جراح الأحرار على مستوى إقليم الراشيدية عندما لم يتمكن من استعادة المقعد البرلماني الذي خسره بسبب عزل النائب السابق العمري خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة.
كما أدى الحزب ثمن أداء ممثليه بمجلس الجهة الذين صوتوا ضد مشاريع تنموية كان من المتوقع أن تنطلق بإقليم ميدلت التي كانت تهدف لفك العزلة عن عدد من المناطق النائية، وهي ذات التكلفة التي أداها حزب الحركة الشعبية أيضا بسبب قراراتهم الأخيرة عدم التصويت على ميزانية الجهة.