نظمت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، يومي الثلاثاء والأربعاء بتطوان، المؤتمر الدولي الثالث لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، بشراكة مع المدرسة العليا للأساتذة بجامعة عبد المالك السعدي، والجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية. وخصص المؤتمر لموضوع الذكاء الاصطناعي وتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها، في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها التعليم عالميا، وتزايد الحاجة إلى تطوير مناهج وموارد رقمية ذكية قادرة على مواكبة البيئات التعليمية متعددة اللغات والثقافات.
وشهد المؤتمر. الذي أشرف على تنظيمه مركز اللغة العربية للناطقين بغيرها التابع لمنظمة إيسيسكو. مشاركة حوالي 50 باحثا يمثلون 16 دولة. حيث تم استعراض قضايا وتجارب دولية تروم تجويد تدريس اللغة العربية باستعمال التقنيات الحديثة. وناقش المشاركون الإمكانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديث المناهج. وتحسين الممارسات التربوية. والارتقاء بجودة التعلم. إضافة إلى آفاق تطوير الموارد الرقمية والتطبيقات الذكية الخاصة بتعليم العربية لغير الناطقين بها.
وأكد رئيس مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها. مجدي حاج إبراهيم. أن الذكاء الاصطناعي يشكل رافعة استراتيجية لتطوير تعليم العربية. شريطة توظيفه ضمن رؤية تربوية متوازنة تراعي الأبعاد الأخلاقية والإنسانية. وتستند إلى البحث العلمي الرصين والتجارب الميدانية الناجحة. واختتمت أشغال المؤتمر بتوصيات علمية واستراتيجية دعت إلى تقويم المنصات التعليمية الرقمية. وتوسيع استخدام التطبيقات الذكية. وبناء سياسات تعليمية أكثر قدرة على مواكبة التحولات التكنولوجية. بما يعزز إشعاع العربية وحضورها في الفضاء الرقمي العالمي.