احتضنت مدينة بني ملال، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية حول موضوع “السياسات العمومية في ظل التحولات الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال-خنيفرة”، بهدف مقاربة التغيرات العميقة التي تشهدها الجهة على ضوء نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024. ونظمت هذه الندوة من طرف المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط، بشراكة مع كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، في سياق مواكبة النقاش العمومي حول مخرجات التقرير الجهوي للدينامية الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية.
وأكد المدير الجهوي للتخطيط. رشيد تورسي. أن هذا اللقاء يروم تعزيز الشراكة العلمية والمهنية بين المندوبية السامية للتخطيط والجامعة. وفتح نقاش عمومي بين الفاعلين المحليين حول إدماج التحولات الديموغرافية والسوسيو-اقتصادية في صلب السياسات العمومية. جهويا ووطنيا. وأبرزت العروض المقدمة دخول الجهة مرحلة ديموغرافية جديدة تتسم ببطء النمو الديموغرافي. بمعدل سنوي لم يتجاوز 0.02 في المائة. وتراجع الخصوبة. وانخفاض متوسط حجم الأسرة إلى 4.1 أفراد. مع ارتفاع نسبة البالغين 60 سنة فما فوق من 10 في المائة إلى 15.2 في المائة.
وعلى المستوى السوسيو-اقتصادي. سجلت الندوة تحسنا في عدد من المؤشرات. من بينها تراجع الفقر متعدد الأبعاد بـ7.5 نقطة مئوية. وانخفاض الأمية إلى 32 في المائة. وبلوغ نسبة تمدرس الأطفال بين 6 و11 سنة 96.2 في المائة. فضلا عن ارتفاع الربط بالكهرباء إلى 95.8 في المائة والماء الصالح للشرب إلى 82.6 في المائة. غير أن المشاركين توقفوا عند استمرار الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي. وتراجع معدل النشاط الاقتصادي إلى 37.3 في المائة. وضعف مشاركة النساء بـ11.2 في المائة. ما يجعل التخطيط الترابي رهانا استراتيجيا لتكييف السياسات العمومية مع حاجيات الساكنة.