تسريب صوتي يفجر اتهامات داخل قطاع الصيد البحري حول الغرامات والتدبير

مدونة سير بحرية”

أثار تسريب صوتي منسوب لرئيس غرفة مهنية للصيد البحري ومستشار برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار جدلا واسعا داخل أوساط مهنيي القطاع، بعدما تضمن اتهامات مباشرة لوزارة الصيد البحري بخصوص طريقة إعداد بعض القوانين الجديدة المتعلقة بالغرامات المالية المفروضة على المهنيين. ويكتسي هذا التسريب حساسية خاصة بالنظر إلى أن المتحدث ظل، خلال السنوات الأخيرة، يقدم كأحد الوجوه القريبة من الوزارة، وظهر في مناسبات رسمية إلى جانب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

 

وكشف التسجيل المتداول لهجة انتقادية غير مسبوقة. حيث اتهم المتحدث الوزارة بفتح الباب أمام ما وصفه بـ“السمسرة” و“التفاوض غير القانوني”. من خلال مشروع رفع سقف الغرامات من 100 مليون سنتيم إلى 200 مليون سنتيم. وحسب ما ورد في التسجيل. فإن المتحدث تساءل داخل اللجنة المختصة عن عدد المخالفين الذين سبق أن أدوا الغرامة القصوى الحالية. ليكون الجواب. وفق التسجيل. أن “لا أحد” وصل إلى هذا السقف. وهو ما اعتبره مؤشرا على أن رفع الغرامات قد يفتح المجال للضغط والتفاوض بدل الردع والتنظيم.

 

وتضمن التسجيل أيضا انتقادات لطريقة تحميل مجهزي السفن المسؤولية المالية عن المخالفات المرتكبة في البحر. معتبرا أن الربان هو المسؤول المباشر عن التجاوز. وليس مالك المركب. كما دعا إلى اعتماد “مدونة سير بحرية” تحدد بدقة المخالفات والعقوبات المرتبطة بها. على غرار قانون السير. وإلى حدود المعطيات المتوفرة في النص. لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن مضمون التسجيل أو طبيعة الاتهامات الواردة فيه. في وقت تثير هذه التصريحات أسئلة حول شفافية تدبير الغرامات والعلاقة بين الإدارة والمهنيين داخل قطاع الصيد البحري.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.