صادق مجلس النواب. مساء الإثنين. بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المعدل للقانون المتعلق بالجهات. في خطوة تفتح مرحلة جديدة من ورش الجهوية المتقدمة بالمغرب. وتهدف إلى تعزيز أدوار الجهات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتقوية قدراتها التدبيرية والمالية. انسجاما مع توجهات المغرب نحو تحديث منظومة التدبير الترابي وتقليص الفوارق المجالية.
ويرتكز المشروع الجديد على مراجعة عدد من الآليات التنظيمية. من أبرزها إعادة هندسة اختصاصات الجهات لتوضيح مجالات تدخلها وتجاوز تداخل الصلاحيات بين مختلف المتدخلين. إضافة إلى تحديث أدوات تنفيذ المشاريع عبر تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة أكثر مرونة في التدبير والإنجاز. كما ينص على رفع التحويلات المالية الموجهة للجهات ابتداء من سنة 2027. لمعالجة محدودية الإمكانيات المالية التي واجهت تجربة الجهوية خلال السنوات الماضية.
وأثار المشروع نقاشا داخل المؤسسة التشريعية بشأن بعض الجوانب المرتبطة بالحكامة وحدود استقلالية القرار الجهوي. في ظل الجدل المتواصل حول التوازن بين توسيع الصلاحيات وضمان فعالية الرقابة. ويرى متابعون أن نجاح هذه المرحلة الجديدة لن يرتبط فقط بتعديل النصوص القانونية. بل أيضا بقدرة الجهات على استقطاب الكفاءات وتحسين الحكامة وتعزيز التنسيق مع مختلف الفاعلين الترابيين.