اختتمت، الأحد بالصويرة، أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي للأركان، بعد ثلاثة أيام من النقاشات العلمية والمؤسساتية التي ركزت على رهانات الحفاظ على شجرة الأركان وتثمينها بشكل مستدام. ونظم هذا المؤتمر، المنعقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار “من غابات الأركان إلى زراعة الأركان.. شجرة الأركان، ركيزة الصمود المائي للأنظمة البيئية والمجالات الترابية والمجتمعات”، بما جعله منصة مرجعية لتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في سلسلة استراتيجية تجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
وعرفت هذه الدورة مشاركة حوالي 500 مؤتمر. وتقديم أزيد من 130 مداخلة علمية. همت قضايا التنوع البيولوجي. وإيكولوجيا الأركان. وزراعة الأركان. وتثمين المنتجات المشتقة. والأبعاد السوسيو-اقتصادية المرتبطة بهذه المنظومة. وترأس حفل الاختتام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. أحمد البواري. حيث تميز بتوقيع اتفاقيات شراكة بين الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وكل من المعهد الوطني للبحث الزراعي. والمعهد الإفريقي لتغذية النباتات. وشركة “مناجم”. بهدف تطوير البحث التطبيقي وتعزيز القدرات التقنية والعلمية وتحسين الممارسات المرتبطة بزراعة الأركان.
وخلص المشاركون إلى ضرورة الانتقال من تدبير غابوي تقليدي إلى فلاحة عصرية حقيقية. عبر اعتماد أصناف مسجلة في الدليل الرسمي وتكثيرها بالاستنساخ لضمان الإنتاجية والجودة. مع تثمين المنتجات الثانوية لشجرة الأركان وتعزيز إدماج الفلاحين والنساء والشباب ضمن مقاربة شمولية. كما أبرزت التوصيات أهمية استثمار التقدم المحرز في التكنولوجيا الحيوية وعلم الجينوم. خاصة بعد تسلسل جينوم شجرة الأركان من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي وتحديد نحو 35 ألف موقع جيني. بما يفتح آفاقا جديدة لتحسين المسارات التقنية وجودة زيت الأركان وتقوية صمود هذه السلسلة في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”.