أكد خبراء وباحثون، يوم الأربعاء بالرباط، أن العناية بالمخطوطات العربية المحفوظة في المكتبات الغربية ساهمت في صون هذا التراث وحفظ جزء مهم من الذاكرة الإنسانية والثقافية، وذلك خلال ندوة نظمت ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب حول موضوع “التراث العربي المخطوط في خزائن الغرب”.
وأوضح مدير الخزانة الملكية. أحمد شوقي بنبين. أن انتقال المخطوطات العربية إلى الغرب تم عبر مسارات تاريخية متعددة. من بينها الأندلس وصقلية والحروب الصليبية وحركة الاستشراق. مشيراً إلى أن عدداً من الخزانات العربية تعرضت تاريخياً لعمليات سطو انتهت بنقل نفائسها إلى خزائن الغرب. لكنه أبرز في المقابل أن جهود المكتبات الغربية في صيانة هذه المخطوطات وفهرستها وإتاحتها للباحثين مثلت عناية حقيقية ساعدت على إنقاذ جزء من هذا الإرث من الضياع.
ومن جانبه. شدد محمد سعيد حنشي. أستاذ علم المكتبات والتحقيق. على أهمية دراسة المخطوطات العربية المحفوظة في الغرب لفهم تطور الفكر العلمي والثقافي المغربي والعربي. خاصة من خلال الهوامش والملحوظات الكوديكولوجية والباليوغرافية. فيما أبرز الأستاذ مصطفى الطوبي أهمية العودة إلى النسخ الأصلية والمقابلة بينها لإنجاز تحقيق علمي رصين. مع الإشارة إلى ما توفره المكتبات الغربية من شروط تقنية صارمة للحفظ والرقمنة والإتاحة.