أثارت الدكتورة حنان غزيل، خلال دورة مجلس جماعة خريبكة، ملفا حساسا يتعلق بما وصفته بـ“شبهة تضارب مصالح” مرتبطة باستغلال محل تابع للملك الجماعي، مطالبة بفتح تحقيق إداري عاجل ودقيق في الموضوع، وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة دون انتقائية. واستندت المعنية، وفق مضمون مراسلتها المؤرخة في 10 أبريل 2026 والموجهة إلى رئيس جماعة خريبكة، إلى معطيات ووثائق قالت إنها تبرز وجود علاقة قرابة بين النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي والمستفيدة من المحل المعني، بما يطرح، بحسب تعبيرها، إشكالا جوهريا لم يتم الحسم فيه من طرف المصالح المختصة.
وأوضحت المراسلة أن الأمر يتعلق بمحل جماعي كائن بزاوية شارع مولاي إسماعيل وزنقة أنوال بمدينة خريبكة، مشيرة إلى أن النائب الأول لرئيس المجلس لا يستفيد من المحل بشكل مباشر، غير أن المستفيدة منه، وفق ما ورد في الوثيقة، تربطها به علاقة عائلية، وهو ما اعتبرته المعنية سببا كافيا لبحث احتمال وجود تضارب مصالح قائم أو غير مباشر. كما ذكّرت بأن الموضوع سبق أن كان محل مراسلة موجهة إلى عامل إقليم خريبكة، وسؤال كتابي لرئيس الجماعة بتاريخ 18 يوليوز 2022، دون أن يتم الحسم فيه داخل الآجال التي تراها مناسبة.
وطالبت الدكتورة حنان غزيل، في المراسلة نفسها، رئيس جماعة خريبكة بمراسلة المعني بالأمر قصد الإدلاء بتوضيح رسمي وصريح حول طبيعة العلاقة التي تربطه بالمستفيدة من المحل، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع التحقق من وجود علاقة زواج أو صلة قرابة قد ترتب آثارا قانونية في قيام تضارب المصالح، استنادا إلى المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ودورية وزير الداخلية عدد D1854 بتاريخ 17 مارس 2022. وشددت على أن أي تقاعس عن فتح تحقيق جدي، وفق تعبيرها، قد يكرس وضعية غير قانونية، مؤكدة أن احترام القانون يجب أن يظل فوق كل اعتبار، وأن تطبيقه ينبغي أن يشمل الجميع دون حماية أو انتقائية.