يشكل الحضور المتواصل والبارز للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ضمن الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، مناسبة لإبراز أثر تدخلات هذا الورش المجتمعي في تحسين ظروف العيش ودعم التعاونيات وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتنظيمية. وتقدم المبادرة، من خلال رواقها بقطب المنتوجات المجالية، صورة عملية عن دورها في تثمين سلاسل القيمة ودعم الإدماج الاقتصادي لفائدة الشباب والنساء، خاصة بالعالم القروي.
وأكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مكناس. عبد المالك عبد الحبيب. أن المبادرة تولي أهمية بالغة للمشاريع ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي. وأن حضورها داخل “سيام 2026” يعكس التزامها المتواصل بمواكبة الفئات الهشة. ولا سيما النساء والأطفال. عبر المساعدة التقنية والدعم المالي والمواكبة البعدية. كما سجل أن التعاونيات المستفيدة من دعم المبادرة تمكنت من تحسين جودة منتوجاتها وولوج الأسواق الوطنية والدولية. في انسجام مع التوجهات الرامية إلى النهوض بالرأسمال البشري وتحقيق التنمية المجالية.
وتؤكد شهادات عدد من المستفيدات هذا الأثر العملي. حيث أبرزت خولة المصباحي. من تعاونية “Herbanord” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. أن المبادرة كانت الداعم الرئيسي لمشروعها منذ الانطلاقة. ليس فقط من خلال التمويل. بل أيضا عبر توفير المعدات والتكوين في التسويق الإلكتروني والتدبير المالي. كما شددت لطيفة بوتامغزوت. رئيسة تعاونية “أغراس نفولكي”. على دور المبادرة في تمكين النساء المنحدرات من العالمين القروي والحضري من تثمين النباتات الطبية والعطرية وتوسيع نطاق الإنتاج والعرض التجاري. بما جعل العمل التعاوني رافعة فعلية للتمكين الاقتصادي.