أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن السياسة الأسرية العمومية تشكل ركيزة أساسية في حماية الأطفال من التسول والاستغلال. وأوضحت، في جوابها عن سؤال حول تنامي ظاهرة التسول، أن هذه السياسة تعتمد مقاربة وقائية تقوم على مواكبة الآباء وتمكين الأسر من أدوات التربية والحماية لمواجهة أخطار التشرد والاستغلال وغيرها من الآفات الاجتماعية.
وشددت الوزيرة على أن المقاربة الوقائية تروم معالجة جذور الظواهر الاجتماعية بدل الاكتفاء بالتكفل بالحالات بعد وقوعها. مشيرة إلى أن الوزارة رصدت منحة سنوية بقيمة 40 مليون درهم لفائدة 153 مؤسسة للرعاية الاجتماعية. استفاد منها 3014 مستفيدا ومستفيدة. من بينهم أشخاص في وضعية تشرد أو تسول. وأبرزت أن فلسفة الوزارة تقوم على خفض عدد المستفيدين مستقبلا عبر الاستثمار في الأسرة وتحصين الأطفال من مخاطر الانحراف والاستغلال.
وفي السياق ذاته. كشفت ابن يحيى عن إعطاء انطلاقة البحث الوطني الأول من نوعه في المغرب حول العنف ضد الأطفال. بشراكة مع عدد من الفاعلين من بينهم المندوبية السامية للتخطيط واليونيسف. موضحة أن الدراسة تشمل أيضا ظاهرة التسول باعتبارها شكلا من أشكال الاستغلال. كما أكدت أن مراكز حماية الطفولة تواصل أداء أدوارها على صعيد مختلف الأقاليم. ضمن رؤية شمولية تروم تعزيز التنسيق بين المتدخلين وترسيخ مقاربة وقائية أكثر نجاعة.