السلالات المحلية والبحث الجينومي في صلب رهان تربية مواشٍ أكثر صمودا بالمغرب

أكدت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 بمكناس، أن السلالات الحيوانية المحلية والاستثمار في البحث الجينومي يشكلان رافعتين أساسيتين لبناء تربية مواشٍ أكثر صمودا في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، وذلك خلال ندوة رفيعة المستوى نظمت ضمن الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب. وأوضحت أن هذا القطاع يساهم بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي الوطني، ويوفر نحو 135 مليون يوم عمل سنويا، كما يضمن مداخيل لحوالي 1,2 مليون مربي ماشية، بما يجعله دعامة رئيسية لعيش الأسر القروية وضمانا للولوج إلى البروتينات الحيوانية.

 

وأبرزت الغوتي أن المغرب يشهد تحولا في أنماط الاستهلاك. بين استمرار التفضيل التقليدي للذبائح الخفيفة في المناسبات. وتزايد طلب الطبقة المتوسطة الحضرية التي تعرف توسعا ملحوظا. معتبرة أن هذا التحول يكشف وجود فجوة بين الطلب المتغير وبين الإمكانات الجينية المتاحة التي لم تستثمر بعد بالشكل الكافي. وأضافت أن تربية المواشي تمثل عالميا نحو 40 في المائة من الناتج الفلاحي. وتشغل مليار شخص. وتؤمن ما بين 34 في المائة و37 في المائة من الإمدادات البروتينية على مستوى العالم. غير أن هذه الأرقام تخفي تفاوتات واضحة بين المناطق.

 

وسجلت المتحدثة أن إفريقيا لا تمثل سوى 28 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي لتربية المواشي. مقابل 52 في المائة بأمريكا. رغم وجود أنظمة رعوية واسعة في بلدان الجنوب تشغل ما بين 50 في المائة و70 في المائة من الساكنة النشيطة. كما نبهت إلى أن ما بين 60 في المائة و70 في المائة من الإنتاج البقري العالمي يقوم على سلالة واحدة. في وقت تظل فيه آلاف السلالات المحلية. القادرة على تحمل الحرارة ومقاومة الطفيليات. غير مستغلة بما يكفي. داعية إلى تعبئة الانتقاء الجينومي لتحسين مقاومة الأمراض والخصوبة والمرونة. في سياق دولي يفرض على أنظمة تربية المواشي التحول السريع.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.