يواصل ميناء الدار البيضاء ترسيخ مكانته كأحد أبرز رموز حيوية العاصمة الاقتصادية، ليس فقط باعتباره فضاء للتبادل والانفتاح، بل أيضا كرافعة مركزية للنمو الاقتصادي والتحول الترابي. وفي مادة خاصة أعدتها وكالة المغرب العربي للأنباء، جرى التذكير بأن هذا الميناء واكب على مر القرون التحولات الكبرى التي شهدتها المدينة، إلى أن أصبح اليوم أحد أبرز مكونات إشعاعها الاقتصادي والتاريخي.
وقد ساهمت الوظيفة الاستراتيجية للميناء في خلق فرص الشغل وتعزيز شبكة واسعة من الخدمات المرتبطة بالنقل والتجارة واللوجستيك. فضلا عن مساهمته في هيكلة فضاء اقتصادي دينامي. كما أن توسع المرافق وتطوير الطرق الرابطة بين الميناء والمدينة واعتماد أدوات حديثة للتحميل والتفريغ كلها عوامل أسهمت في تعزيز فعالية هذه المنصة. وتعكس الأرقام الحديثة هذا الدور. إذ بلغ الرواج التجاري للميناء 15.81 مليون طن عند متم يونيو 2025. بزيادة 5.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
ومن الناحية التاريخية. أوضح متخصصون في التاريخ المعاصر أن أهمية ميناء الدار البيضاء تمتد إلى ما قبل المرحلة الحديثة. بالنظر إلى ندرة الموانئ الطبيعية على الساحل المغربي. ما جعل موقع المدينة يحظى بقيمة استراتيجية مبكرة. كما جرى التذكير بأدوار الميناء خلال فترات تاريخية مختلفة. من ضمنها فترة الحماية وعملية الشعلة سنة 1942 والحركة العمالية المرتبطة به. بما يؤكد أن الميناء ليس مجرد بنية تحتية اقتصادية. بل مكون من مكونات الذاكرة الحضرية والتاريخية للمدينة.