استقرت أسعار النفط، خلال تداولات اليوم الاثنين، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بسبب تطورات الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط وانعكاساته المحتملة على الإمدادات. وأظهرت المعطيات الواردة أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بمقدار 73 سنتا، أي بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 109.76 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 26 سنتا، أو 0.2 في المائة، لتسجل 111.28 دولارا للبرميل.
وكانت أسعار الخام قد سجلت في وقت سابق ارتفاعا خلال التداولات المبكرة، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.86 في المائة ليبلغ 113.62 دولارا للبرميل، قبل أن تعود الأسعار إلى نطاق أكثر استقرارا. ويعكس هذا التذبذب المحدود حالة الحذر التي تطبع تعاملات المستثمرين في أسواق الطاقة، وسط مراقبة دقيقة لتطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على تدفقات النفط نحو الأسواق الدولية.
ويؤشر هذا الاستقرار النسبي إلى أن الأسواق لم تستوعب بعد بشكل كامل حجم المخاطر المرتبطة بالوضع الإقليمي، في وقت تظل فيه أي تطورات ميدانية أو سياسية جديدة قادرة على إعادة رسم منحى الأسعار بسرعة. كما يبرز استمرار هشاشة التوازن في سوق النفط العالمية، خاصة في ظل الترابط القائم بين الجغرافيا السياسية وأمن الطاقة والتوقعات المرتبطة بالإمدادات خلال المرحلة المقبلة.