شهدت مخيمات تندوف، صباح السبت 4 أبريل، بأحد مناطق لحمادة، تنظيم مؤتمر مدني وُصف بغير المسبوق، بمشاركة شيوخ وشباب معارضين لقيادة جبهة البوليساريو، في خطوة عكست منسوب التوتر المتصاعد داخل المخيمات. وبحسب المعطيات الواردة في المادة، فإن هذا اللقاء جاء في سياق احتقان متزايد، خاصة بعد التغييرات الأخيرة التي همت هياكل الجبهة وتوزيع مناصب أثارت جدلا واسعا وسط الساكنة.
وتحول المؤتمر، وفق المعطيات نفسها، إلى فضاء مفتوح لانتقاد القيادة، حيث وجه عدد من المتدخلين اتهامات مباشرة تتعلق بتدبير الشأن الداخلي للمخيمات، من بينها مزاعم حول اختلالات في توزيع المساعدات الإنسانية واستفادة أفراد من القيادة وعائلاتهم منها، خاصة المقيمين في أوروبا. كما شملت الانتقادات القرارات العسكرية، إذ اعتبر بعض المشاركين أن الزج بشباب المخيمات في مواجهات مع المغرب تم دون تقدير كاف للمخاطر، مع طرح تساؤلات بشأن مصير عدد منهم.
وأثارت المداخلات أيضا قضايا مرتبطة بما وصفه المشاركون بـ”الزبونية” و”الريع”، من خلال الحديث عن توزيع امتيازات اقتصادية وشبهات مرتبطة بتأشيرات السفر، فضلا عن المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن المستجدات السياسية وقرار مجلس الأمن رقم 2797. ويعكس هذا المؤتمر، بحسب مضمون النقاشات، تحولا في مستوى التعبير داخل المخيمات، مع بروز خطاب شبابي أكثر جرأة في مواجهة القيادة، في انتظار أي رد رسمي قد يوضح طبيعة هذه التطورات وحدود تأثيرها على الوضع الداخلي.