احتفل المغرب، يوم الاثنين 30 مارس 2026، بالذكرى الثالثة والتسعين لمعركة بوغافر المجيدة، التي تشكل محطة بارزة في سجل الكفاح الوطني من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية للمملكة. وبالمناسبة، احتضنت عمالة إقليم تنغير مهرجانا خطابيا بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، وعامل الإقليم إسماعيل هيكل، إلى جانب عدد من قدماء المقاومين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
وتعود هذه المعركة إلى سنة 1933، حين خاضتها قبائل آيت عطا ضد القوات الاستعمارية، ملحقة بها هزيمة قاسية رغم ما كانت تتوفر عليه من تجهيزات متطورة. واستعرض الكثيري، في كلمته، المراحل الأساسية لهذه الملحمة، مبرزا صمود المقاومين بجبل بوغافر، واستمرارهم في المواجهة رغم الحصار ومحاولات قطع المياه والتواصل عنهم، قبل اضطرار القوات الاستعمارية إلى فتح مفاوضات مع القائد عسو أوبسلام في 24 مارس 1933.
كما توقف المتحدث عند الدور البارز الذي لعبته المرأة في معركة بوغافر، من خلال تأمين المؤخرة وإعداد المؤن والذخيرة ودعم معنويات المقاتلين، مستحضرا اسمَي عادجو موح وحرة احساين. واختُتمت فعاليات الذكرى بتكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتقديم مساعدات مالية لذوي الحقوق، إضافة إلى زيارة النصب التذكاري لمعركة بوغافر للترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال.