اختتمت بمدينة طنجة فعاليات الدورة الثالثة للمؤتمر الوطني لداء السكري، وسط تأكيد من الأخصائيين والخبراء على أن التكفل بالسكري من النوع الثاني لم يعد يقتصر على ضبط مستوى السكر في الدم فقط، بل يستوجب مقاربة علاجية ووقائية شاملة تستحضر حماية القلب والكلى وباقي الأعضاء الحيوية. ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الوعي العلمي بالمضاعفات المترابطة التي يسببها المرض.
وأبرزت المداخلات العلمية أن أمراض القلب والأوعية الدموية تساهم بنسبة 38 في المائة في إجمالي الوفيات بالمغرب، فيما يعاني 6,5 في المائة من السكان من تداعيات أمراض الكلى المزمنة، وهي اختلالات ترتبط بشكل وثيق بداء السكري من النوع الثاني. كما شدد المشاركون على أن هذه المضاعفات تتطور في الغالب بشكل صامت خلال المراحل الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر والتدخل العلاجي السريع ضرورة حاسمة.
وسجل المؤتمر بروز توجه علاجي حديث يقوم على العلاج الثنائي واستعمال مثبطات “SGLT2″، إلى جانب تقديم تركيبة ثابتة تجمع بين “إمباغليفلوزين” و”الميتفورمين”، مع ما يرتبط بذلك من وعود بتحسين التحكم في السكر وخفض الوزن وتعزيز حماية القلب والكلى وتقليص حالات الاستشفاء. كما خلص المشاركون إلى أن مستقبل تدبير الأمراض المزمنة بالمغرب يمر عبر التكامل بين الابتكار والتعاون وتحسين مسارات الرعاية.