يشهد قطاع الزيتون بجهة بني ملال-خنيفرة موسما لافتا، في ظل انتقال عدد من الفلاحين من أساليب تقليدية في التسميد والتقليم والسقي إلى ممارسات علمية أكثر دقة ونجاعة. ويبرز هذا التحول، الذي واكبته مبادرات ميدانية للتأطير والمواكبة التقنية، كيف يمكن لتبني الحلول المبنية على التحليل والتشخيص أن ينعكس مباشرة على مردودية الضيعات وجودة الإنتاج.
وأظهرت معطيات ميدانية من جماعة أم البخت بإقليم بني ملال أن منصات برنامج “المثمر” ساهمت في تحسين النتائج بفضل التشخيص المخبري للتربة والمواكبة التقنية المستمرة. ووفق هذه المعطيات، بلغت مردودية بعض الضيعات التطبيقية 14 طنا في الهكتار، مقابل 8 أطنان فقط في ضيعات مجاورة ما تزال تعتمد الأساليب التقليدية، بما يكشف الفارق الذي تصنعه الممارسات العلمية في الميدان.
كما يرتقب أن يصل الإنتاج الإجمالي لسلسلة الزيتون بجهة بني ملال-خنيفرة إلى نحو 97 ألفا و700 طن، بارتفاع قياسي قدره 221 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، مع توفير ما يناهز 2.5 مليون يوم عمل. ويعكس هذا التطور الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتزايد لهذه السلسلة الفلاحية، سواء من حيث القيمة الإنتاجية أو من حيث فرص الشغل التي تخلقها على المستوى الجهوي.