أعادت اللجنة الأوروبية للفلاحة والتنمية القروية بالبرلمان الأوروبي، الأربعاء الماضي، مناقشة الاتفاق الفلاحي المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي في 3 أكتوبر، مع تركيز خاص على الامتيازات التعريفية الممنوحة للمنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية. وخلال هذا النقاش، عبرت المفوضية الأوروبية عن دعمها الواضح لنظام الوسم المتفق عليه مع الرباط، معتبرة أنه يستجيب للمتطلبات القانونية والعملية المرتبطة بتنزيل الاتفاق.
وقدمت المديرة العامة المساعدة المكلفة بالفلاحة، بريجيت ميزون، هذا النظام على أنه آلية “عملية ومتينة قانونيًا”، موضحة أن المنتجات القادمة من المنطقة الجنوبية والخاضعة للمراقبة الجمركية المغربية ما تزال تستفيد من التفضيلات التعريفية المتفاوض بشأنها مع الاتحاد الأوروبي. كما أكدت، وفق المعطيات المعروضة خلال الاجتماع، أن الاتفاق الجديد لا يمنح مزايا إضافية لهذه المنتجات مقارنة بما هو معمول به في الإطار التفضيلي القائم.
ويعكس هذا الموقف الأوروبي استمرار التمسك بمقاربة تقنية وقانونية في تدبير العلاقات الفلاحية والتجارية مع المغرب، في ظل حساسية ملف منشأ المنتجات وتسويقها داخل السوق الأوروبية. كما يمنح هذا الدعم السياسي والمؤسساتي دفعة إضافية للتعاون الفلاحي بين الجانبين، خاصة في ما يتعلق باستقرار المبادلات التجارية وتوضيح قواعد الولوج إلى الأسواق.