تحتضن روما، يوم الأربعاء المقبل، ندوة حول موضوع “التحديات الجيوسياسية الراهنة ودور الحوار بين الأديان: نموذج الدبلوماسيتين المغربية والفاتيكانية، التفاعلات والآفاق”، وذلك بمبادرة من سفارة المغرب لدى الكرسي الرسولي والهيئة السيادية لمالطا. وتأتي هذه الندوة في سياق يتسم بتصاعد التحديات الدولية والحاجة إلى استحضار النماذج القائمة على الحوار والقيم.
وتنظم هذه المبادرة بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والكرسي الرسولي، وسيؤطرها عدد من الشخصيات المغربية والفاتيكانية البارزة من مجالات دينية ودبلوماسية وأكاديمية. ويؤكد منظموها أن العلاقات بين الجانبين تستند إلى إرث تاريخي وروحي عريق يمتد لقرون، وتتجاوز الإطار الضيق للمصالح السياسية لتجسد رؤية مشتركة تقوم على التعايش والسلام وصون الكرامة الإنسانية.
ويشير المنظمون إلى أن المغرب والفاتيكان يعملان على تعزيز روحانية منفتحة وتعاون متناغم من خلال جعل الحوار بين الأديان رافعة أساسية لإرساء السلام والاستقرار على الصعيد الدولي. كما يأتي هذا التعاون في إطار دبلوماسية قائمة على القيم، ترتكز على الحوار وتشجيع التبادل، واعتماد مقاربة تراعي تعقيدات السياق الجيوسياسي الراهن.