أثارت صفقات عمومية جديدة على مستوى مجلس جماعة الرباط ومقاطعة حسان موجة جدل سياسي متصاعدة، بعدما عبرت مكونات من المعارضة عن رفضها لطريقة تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالصفقات، مطالبة بفتح تحقيق شامل وإدراج الموضوع ضمن جدول أعمال دورة رسمية للمجلس. ووفق معطيات متداولة، تقدم فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان بطلب رسمي إلى رئيس المجلس من أجل الحصول على معلومات تفصيلية حول الصفقات المبرمة.
واستند الطلب إلى مقتضيات الفصل 27 من الدستور ومقتضيات القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، مع المطالبة بلوائح الصفقات ومواضيعها وأرقامها وتواريخ إبرامها ومبالغها وأسماء الشركات المستفيدة منها، إلى جانب نسخ من محاضر فتح الأظرفة ونتائج الإسناد في الحدود التي يسمح بها القانون. ويعكس هذا التحرك تصاعد الدعوات إلى توسيع الرقابة على تدبير المال العام وتعزيز الشفافية في الصفقات المرتبطة بالمرافق الجماعية.
وفي موازاة ذلك، وجهت المعارضة انتقادات لصفقة تقارب قيمتها 205 ملايين درهم، خُصصت لاقتناء ثلاث سيارات مجهزة برشاشات للمبيدات لفائدة المكتب الصحي التابع للجماعة، معتبرة أن كلفتها تطرح أسئلة حول ترتيب الأولويات في العاصمة. كما طالبت العمدة فتيحة المودني بتقديم توضيحات بشأن مبررات الصفقة وما إذا كانت قد سبقتها دراسات تقنية، مع الدعوة إلى افتحاص شامل للصفقات المنجزة خلال الولاية الحالية، خاصة في قطاعي الصحة والنظافة.