أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية استكمال جميع الترتيبات اللوجستية والتنظيمية لانعقاد القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي، المرتقبة يومي 14 و15 فبراير 2026 بالعاصمة أديس أبابا، بمشاركة قادة وممثلي الدول الأعضاء. وتأتي هذه القمة في سياق قاري يتسم بتحديات أمنية واقتصادية متزايدة، وسط ترقب لقرارات استراتيجية تعزز مسارات السلم والتنمية في أفريقيا.
وأوضح السفير نيبيات غيتاشيو، المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، أن الاجتماعات التمهيدية ستنطلق يومي 11 و12 فبراير باجتماع المجلس التنفيذي، على أن تُعقد القمة الإيطالية-الأفريقية في 13 فبراير كمنصة للحوار حول الاستثمار والتنمية. وتُعد هذه اللقاءات محطة مهمة لتنسيق المواقف وبحث أولويات العمل القاري، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي.
ويحضر المغرب هذه القمة في ظل ترشيحه لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في خطوة تعكس حضوره المتنامي داخل مؤسسات الاتحاد منذ عودته إلى المنظمة سنة 2017. ويرى متابعون أن هذا الترشيح يجسد تقديراً متزايداً للدور الذي تضطلع به المملكة في ملفات الوساطة وحفظ السلام، إلى جانب مساهماتها في مشاريع التنمية والتكامل الإقليمي.
وفي تصريح صحفي، اعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور خالد بلمختار أن المغرب أصبح فاعلاً محورياً في صناعة القرار القاري، مشيراً إلى أن ترشيحه لمجلس السلم والأمن يعكس التزامه بدعم الاستقرار وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات، فضلاً عن نقل خبراته في مجالات التنمية المستدامة ومكافحة التحديات العابرة للحدود.
وتسعى المملكة خلال هذه القمة إلى إبراز مبادراتها في مجالات الأمن الغذائي، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيا الحديثة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية، انسجاماً مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063. ويُنتظر أن تشكل القمة فرصة للمغرب لتعزيز موقعه كفاعل أساسي في صياغة السياسات القارية، في ظل رهانات الاستقرار والتنمية التي تواجه القارة الأفريقية.