تتجه أسعار الذهب والفضة، اليوم الجمعة، نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد الضغوط على أسواق الأسهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا. هذا المناخ المالي حدّ من شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، وأعاد توجيه جزء من السيولة نحو العملة الأمريكية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0,4 في المائة ليصل إلى 4.790,80 دولار للأوقية، غير أنه يبقى في مسار خسارة أسبوعية تناهز 1,4 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1,7 في المائة إلى 4.806,50 دولار للأوقية، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في سوق المعادن الثمينة.
أما الفضة فاستقرت عند مستوى 71,32 دولار للأوقية، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، وتتجه بدورها لتسجيل انخفاض أسبوعي يقارب 16 في المائة، متأثرة بضعف الطلب الصناعي وتقلبات الأسواق المالية. ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار، الذي حقق أفضل أداء أسبوعي له منذ نونبر الماضي، يقلل من جاذبية الذهب والفضة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاتين بنسبة 4,7 في المائة إلى 1.892,74 دولار للأوقية، بينما سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0,8 في المائة إلى 1.628,95 دولار، رغم توجه المعدنين نحو إنهاء الأسبوع على خسائر. ويأتي هذا الأداء في سياق عام يتسم بالحذر والترقب في الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.