انهيار 13 منزلاً بدوار أولاسن يشرد أسرًا بشفشاون

شهد دوار أولاسن التابع لجماعة أونان بإقليم شفشاون، خلال الساعات الماضية، انهيارًا جزئيًا طال 13 منزلًا، وفق حصيلة أولية، ما دفع عددًا من الأسر إلى مغادرة مساكنها بشكل اضطراري تفاديًا لأي مخاطر إضافية. الحادث خلف حالة من القلق في صفوف الساكنة المحلية، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تعرفها مناطق الشمال.

ووفق معطيات محلية، فإن الانهيارات جاءت نتيجة تضرر البنيات السكنية الهشة بفعل التساقطات المطرية القوية التي شهدها إقليم شفشاون مؤخرًا، والتي ساهمت في تشبع التربة بالمياه وارتفاع منسوب الرطوبة داخل الجدران، ما أدى إلى تصدعات وانهيارات جزئية بعدد من المنازل المبنية بمواد تقليدية. وتُعد المناطق الجبلية بالإقليم من بين أكثر المناطق عرضة لمثل هذه الحوادث خلال فترات الأمطار الغزيرة.

وعقب الحادث، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية، عمليات معاينة ميدانية لتقييم حجم الأضرار وضمان سلامة السكان، مع اتخاذ تدابير احترازية لتفادي وقوع إصابات. كما جرى إحصاء الأسر المتضررة تمهيدًا لاتخاذ إجراءات الدعم الاجتماعي والإيواء المؤقت عند الاقتضاء، خاصة أن بعض المنازل أصبحت غير صالحة للسكن في وضعها الحالي.

وتأتي هذه التطورات في سياق تحذيرات سابقة من هشاشة عدد من المباني القروية في أقاليم الشمال، حيث تؤكد تقارير محلية أن البنية التحتية السكنية في بعض الدواوير تعاني من ضعف الصيانة وغياب برامج إعادة التأهيل، ما يجعلها أكثر عرضة للانهيار خلال فترات الاضطرابات المناخية. ويطالب فاعلون مدنيون بضرورة تسريع برامج تأهيل السكن القروي وتعزيز آليات الوقاية من المخاطر الطبيعية.

ويرى متتبعون أن حادث دوار أولاسن يعيد إلى الواجهة إشكالية السكن الهش بالمناطق الجبلية، ويدعو إلى اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الرصد المبكر، ودعم الأسر المعوزة في ترميم مساكنها، وتحسين شبكات تصريف المياه، بما يحد من تداعيات الأمطار الغزيرة ويحافظ على سلامة المواطنين.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.