نفاد المحروقات يربك محطات الوقود ويعيد الجدل حول مخزون المغرب

تشهد عدد من المدن المغربية، خلال الأيام الأخيرة، نقصاً ملحوظاً في مادتي الغازوال والبنزين بعدد من محطات الوقود، نتيجة صعوبة ولوج بواخر نقل المحروقات إلى الموانئ، بفعل التقلبات المناخية وارتفاع علو الأمواج، ما أثار مخاوف واسعة بشأن استمرارية تموين السوق الوطنية.

 

وأعرب مواطنون، خاصة بمدينة الدار البيضاء، عن استيائهم من نفاد الوقود ببعض المحطات، مجددين التساؤلات حول مدى احترام شركات التوزيع للمخزون الاحتياطي القانوني، المحدد في 60 يوماً على الأقل، والدعوة إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير” التي تتوفر على طاقة تخزينية مهمة غير مستغلة.

 

وفي هذا السياق، أوضح الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة “سامير”، أن الوضع الحالي يعكس تراجعاً مقلقاً في المخزون الوطني من المحروقات منذ توقف نشاط المصفاة، مشيراً إلى أن الشركات تشتغل بالحد الأدنى من الاحتياطي، رغم أن القانون ينص على رفعه إلى 90 يوماً في الحالات الاستثنائية.

وأضاف اليماني أن الظروف الجوية القاسية كشفت هشاشة منظومة التزود، منتقداً غياب إجراءات استباقية من طرف الجهات الوصية، ومؤكداً أن استغلال خزانات “سامير” القادرة على تخزين ما يعادل 60 يوماً من الاستهلاك الوطني كان من شأنه تفادي هذه الاضطرابات.

 

ومن جهتها، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، طالبت فيه بالكشف عن الوضعية الحقيقية للمخزونات الفعلية من الغازوال والبنزين والبوطـان، والإجراءات المستعجلة المتخذة لضمان تزويد السوق، مع تجديد الدعوة إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتعزيز الأمن الطاقي الوطني.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.