عبّر محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن قلقه من تراكم الملفات المعروضة على محكمة النقض، محذرا من تأثير ذلك على جودة القرارات واضطراب الاجتهاد القضائي. واعتبر أن المحكمة ليست “درجة ثالثة للتقاضي”، بل مؤسسة لضبط الاجتهاد وتحقيق الأمن القضائي.
ودعا عبد النباوي، في كلمة بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2026، إلى وضع معايير وضوابط أكثر صرامة للطعن بالنقض للحد من الطعون “غير المنتجة”. وأبرز أن نسبة القرارات التي انتهت بالنقض لم تتجاوز 21.71%، مقابل عدم قبول 78% من الطعون. ضمنها قرارات بعدم القبول لأسباب شكلية، ما يعكس—وفق طرحه—حجما كبيرا من الطعون التي لا تحقق الغاية القانونية من عرضها على المحكمة العليا.
وأشار إلى أن محكمة النقض سجلت خلال السنة الماضية 60.035 طعنا جديدا أضيفت إلى 46.549 ملفا متخلفا عن 2024. ما رفع عدد الملفات الرائجة إلى 106.584. ورغم البت في 54.049 ملفا. ظلت 52.535 قضية دون حكم. وهو رصيد سلبي تنطلق به السنة القضائية الحالية، في ما اعتبره مؤشرا يستدعي تدخلا تشريعيا وتنظيميا.