شدد النائب البرلماني سعيد بعزيز، خلال الجلسة التشريعية المخصصة للتصويت على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، على أن دستور 2011 منح المواطنين آلية مركزية لحماية الحقوق والحريات داخل المسار القضائي. واعتبر أن التعامل مع هذه الآلية بمنطق التضييق أو “التقزيم” بدعوى اعتبارات تنظيمية يُفرغها من مضمونها.
وأوضح بعزيز أن اختيار المشرع الدستوري لمصطلح “القضية” في الفصل 133 لم يكن اعتباطيا، بل يهدف إلى توسيع نطاق ممارسة الحق منذ أول ولوج للقضاء إلى غاية صدور الحكم. وبحسبه، فإن جوهر الآلية هو جعل الرقابة الدستورية في متناول المتقاضين، لا امتيازا مؤجلا أو حقا مشروطا بتعقيدات مسطرية.
وحذر النائب من ربط ممارسة الحق بإشكالية الاكتظاظ داخل المحاكم. مؤكدا أن ضغط الملفات لا يمكن أن يتحول إلى مبرر لتقييد حق دستوري. ودعا إلى معالجة الأعطاب البنيوية عبر تعزيز الموارد البشرية وتسريع الرقمنة لتقليص آجال البت وتحسين الخدمات، بدل تقليص الحقوق.