طنجة: نمو سريع وكلفة عيش ضاغطة

تدخل طنجة سنة 2026 بإيقاع صناعي ولوجستي متسارع يعزز جاذبيتها كمركز إقليمي، غير أن هذا الزخم الاقتصادي يصطدم بواقع اجتماعي يتسم بضغط السكن وتفاوت جودة الخدمات، حيث تواجه الأسر تحديات مرتبطة بكلفة المعيشة التي تتحرك بوتيرة الأسعار أكثر من ارتباطها بتطور الدخول.

وتبرز مفارقة بين مؤشرات الجاذبية الاقتصادية وتزايد الضغط اليومي. إذ تتوسع المدينة في قطاعات الإنتاج واللوجستيك. بينما لا تبدو ثمار هذا النمو موزعة بالتساوي على مستوى شروط العيش. خاصة لدى الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود. وتشير تقديرات منصات مقارنة الأسعار إلى أن المصاريف الشهرية لأسرة من أربعة أفراد تناهز 19.493 درهماً دون احتساب الكراء. في حين تُقدّر كلفة الفرد الواحد بنحو 5.421 درهماً دون كراء أيضاً.

وفي صورة مركبة لجودة الحياة، تُسجَّل نقاط قوة مرتبطة بالمناخ وبعض عناصر الجاذبية، مقابل مؤشرات تُصنف ضمن “المتوسطة” أو “الضعيفة نسبياً” في مجالات مثل الرعاية الصحية. وتظل إشكالية السكن والتنقل في صلب الضغط. مع ارتفاع الكراء بوتيرة تفوق الأجور واتساع النطاق العمراني بعيداً عن مراكز العمل والخدمات. وعلى مستوى الربط الوطني. يراهن المغرب على تطوير السكك الحديدية ضمن برنامج استثماري يرتبط بأجندة 2030. بما في ذلك خط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش لتقليص زمن الرحلة بين طنجة ومراكش إلى نحو ساعتين و40 دقيقة، في وقت نقل فيه “البراق” 5.463 ملايين مسافر خلال 2024. فيما تبرز تحديات محلية مرتبطة باكتظاظ الموانئ وتداخل حركة المدينة مع أنشطتها. كما عكسته إجراءات تنظيم الولوج لميناء طنجة المدينة خلال عملية “مرحبا” وارتفاع مؤشرات الانتظار البحرية أواخر دجنبر 2025.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.