يستعد المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية، يوم السبت 3 يناير 2026، لتنظيم ندوة وطنية نسوية كبرى تحت شعار: “المنهج النبوي وبناء المرأة المحمدية المعاصرة”، وذلك ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بمقر المركز برأس الماء بمدينة فاس، في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول محمد ﷺ.
وتندرج الندوة، وفق أرضيتها التنظيمية. ضمن تنزيل مضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى إحياء هذه الذكرى عبر برامج علمية وروحية وإعلامية تُعرّف بالسيرة النبوية وتبرز قيمها التربوية والإنسانية. مع جعل موضوع المرأة مدخلاً لقراءة المنهج النبوي بوصفه إطاراً لبناء الإنسان والمجتمع.
ويراهن المنظمون على إبراز التحول الحضاري الذي أحدثه المنهج النبوي في مكانة المرأة. من خلال استحضار نماذج رائدة من الصحابيات قدمن. بحسب الوثيقة. مثالاً يجمع بين الصفاء الروحي والوعي العلمي والحضور الاجتماعي. بما يتيح ربط التجربة الأولى بسؤال المرأة اليوم في ظل تحولات متسارعة وتعدد الأدوار والمسؤوليات.
وتضع الندوة في صلب مقاربتها الحاجة إلى استلهام النموذج النبوي في تربية المرأة بما يحقق التوازن بين متطلبات الحياة اليومية ومسار البناء الروحي. ويدعم منهج “التزكية” الجامع بين العلم والإحسان، على نحو يواكب الإكراهات الجديدة دون قطيعة مع المرجعية والقيم المؤسسة للهوية المغربية.
وبحسب أهداف الندوة. تروم الأشغال إبراز مكانة المرأة في المنهج النبوي ودورها في بناء الإنسان والمجتمع. وترسيخ قيم الإحسان والهوية والمواطنة في الوعي النسائي المعاصر. وتعزيز الارتباط بالسيرة النبوية كنموذج تربوي وروحي. إلى جانب تقديم نماذج نسائية من التاريخ الإسلامي والمغربي وتجسيرها مع واقع المرأة المغربية اليوم.
وستعرف الندوة مشاركة باحثات وأكاديميات وفاعلات في الحقل التربوي والروحي. على أن تتوزع المداخلات على أربعة محاور رئيسية تشمل: أسس بناء “المرأة المحمدية” المعاصرة في ضوء المنهج النبوي. المقارنة بين نموذج المرأة في المجتمع النبوي والنموذج المعاصر. المرأة المغربية وسؤال الهوية والتمكين عبر نماذج مغربية رائدة، ثم أثر منهج الرسول ﷺ في الارتقاء بالوعي النسائي.
ويقدم المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية نفسه كمؤسسة تُعنى بالدراسات الصوفية والجمالية وتعزيز التربية الأخلاقية والحوار الحضاري عبر المؤتمرات والندوات ودعم البحث العلمي. ويرأسه الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني.