سجلت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، ارتفاعا طفيفا في التداولات اليومية، غير أنها تتجه نحو تكبد خسائر سنوية تفوق 15 في المائة خلال سنة 2025، في ظل تنامي توقعات فائض المعروض عالميا. ويأتي هذا المنحى في سياق دولي اتسم بتصاعد النزاعات الجيوسياسية، وفرض رسوم جمركية مرتفعة، وزيادة إنتاج تحالف أوبك+. إضافة إلى تشديد العقوبات على روسيا وإيران وفنزويلا.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 18 في المائة منذ بداية السنة، مسجلة أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، ومتجهة نحو ثالث سنة متتالية من الخسائر، فيما يُتوقع أن ينخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة تقارب 19 في المائة. ورغم ذلك، ارتفع سعر برنت إلى 61.54 دولارا للبرميل. وخام غرب تكساس إلى 58.16 دولارا. مدفوعا ببيانات أولية تشير إلى ارتفاع مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة. في انتظار الأرقام الرسمية لإدارة معلومات الطاقة.
ويرى محللون أن تسارع وتيرة رفع الإنتاج من قبل أوبك+. إلى جانب المخاوف المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية. يضغطان على أسعار النفط على المدى المتوسط. كما يتوقع خبراء أن يتجاوز العرض الطلب خلال العام المقبل بفارق قد يصل إلى ما بين مليوني و3.8 ملايين برميل يوميا. ما يعزز سيناريو استمرار الضغوط على سوق النفط، رغم التوترات الجيوسياسية المتواصلة التي ما تزال تشكل عاملا داعما للأسعار.