“لكريحة الرودانية”.. تراث حي بتارودانت

تحتفظ مدينة تارودانت بفن موسيقي متجذر يعرف بـ“الكريحة الرودانية”، يُقدَّم باعتباره امتدادا حيا لفن الملحون المغربي، ويجسد ذاكرة اجتماعية وثقافية للعائلات الرودانية عبر أجيال، ضمن مزيج يجمع البعد الاحتفالي والرمزي والديني.

ويأتي الاهتمام المتزايد بهذا اللون، وفق ما يروَّج له محليا، في سياق إبراز قيمة الملحون بعد إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، بما عزز الدعوات إلى صون عناصر التراث غير المادي وحمايتها من الاندثار. وتُمارس “الكريحة” في الأعراس والليالي الدينية واللقاءات الروحية داخل الفضاءات العائلية أو الزوايا.

ويؤكد ممارسون لهذا الفن أن نقل “الكريحة” إلى الشباب مسؤولية ثقافية. باعتبارها أكثر من غناء: نص شعري ورمزي وإيقاعات دقيقة تُؤدى بآلات تقليدية مثل الرق والطبول الصغيرة. وفي هذا الإطار، احتضنت تارودانت ملتقى وطنيا أول لفن الكريحة تحت شعار “الكريحة الرودانية… من ذاكرة الشاعر عمر بوري”، بهدف رفع الوعي وتكريم الرواد وتشجيع استمرارية هذا الموروث.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.