نظمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بتونس ندوة علمية تناولت مستقبل اللغة العربية في ظل تحديات الرقمنة، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، مع دعوة إلى تجديد طرق التعليم والتقييم وتطوير مقاربات أكثر فاعلية تستند إلى أسس علمية ومعايير حديثة.
وأكد متدخلون أن التحولات الرقمية تفرض إعادة التفكير في مناهج تعليم العربية، ليس فقط لحماية الجودة والتمكين اللغوي، بل أيضاً لتحويل التحديات إلى فرص، عبر إدماج اللغة في بيئات المعرفة الرقمية والأدوات التفاعلية. كما جرى إبراز الدور الممكن للذكاء الاصطناعي في خدمة العربية، من خلال تطوير التطبيقات والمعاجم الرقمية وتقنيات المعالجة الآلية بما يعزز حضورها في الفضاء العالمي.
وقال المدير العام للألكسو محمد ولد أعمر إن الاحتفاء السنوي يحمل رمزية تتجاوز الطابع الاحتفالي إلى تثبيت مكانة العربية كلغة رسمية في المحافل الأممية. واستحضر مشروع “الإطار المرجعي المشترك للغة العربية، تعليماً وتعلماً وتقييماً” الذي تعده المنظمة بتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، بهدف صياغة مرجع موحد لسياسات التعليم والتقييم، ودعم حضور العربية في الذكاء الاصطناعي ومنصات البرمجة ومحركات البحث، ضمن تصور لمستقبل لغوي أكثر شمولاً.