المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو إلى نشر نتائج التحقيق القضائي بشأن فاجعة فاس

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمدينة فاس ليلة الثلاثاء 9 دجنبر 2025، مع ترتيب المسؤوليات «تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة». ونبّه المجلس، في بلاغ صادر يوم الخميس 11 دجنبر، إلى أن تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية يشكل «مساسا مباشرا بالحق في السكن اللائق» كما تحدده المعايير الدولية، داعيا إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على الاستباقية والمراقبة المنتظمة وتطوير آليات الرصد والتنبؤ.

 

وذكّر البلاغ بأن الحق في السكن اللائق، المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولا سيما المادة 11، والمكرس أيضا في الدستور المغربي عبر الفصلين 31 و34، يتجاوز مجرد توفير المأوى ليشمل السلامة الإنشائية وجودة البناء والحماية من الأخطار والولوج إلى الخدمات الأساسية وأمن الحيازة والموقع الملائم. كما حثّ المجلس على الإسراع في تنفيذ برامج تأهيل الأحياء والمباني المتدهورة، خصوصا داخل المدن العتيقة والمناطق التاريخية، مع ضمان انخراط فعلي للجماعات الترابية واحترام معايير السلامة أثناء الترميم والهدم وإعادة الإسكان.

 

وشدد المجلس على ضرورة التطبيق الصارم لقانون التعمير وقواعد تنظيم البناء والتجهيز. بما في ذلك إلزامية رخص البناء وربطها بالمراقبة التقنية وجودة التصميم الهندسي. واقترح إحداث آلية دائمة للتدخل السريع عند رصد تشققات أو عيوب إنشائية. كما دعا إلى اعتماد سياسة عمومية مستدامة لإعادة إيواء الأسر القاطنة في المباني المهددة بالسقوط. تقوم على توفير بدائل سكنية لائقة وفق مقاربة قائمة على الكرامة والإنصاف والعدالة المجالية. مذكّرا بتوصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل الداعية إلى تعزيز السياسات العمومية في مجال السكن غير اللائق. وفي المقابل. ناشد المواطنين التفاعل الإيجابي مع توجيهات السلطات المختصة، والتبليغ عن كل مؤشرات الخطر العمراني.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.