صادقت لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، بالإجماع، على حزمة توصيات مهمة حول موضوع “التنمية الرقمية بالمغرب: مجهودات قطاعية تفتقد للالتقائية ولقيادة التغيير”، وذلك خلال اجتماع خصص لتقييم واقع التحول الرقمي واقتراح سبل الارتقاء به إلى مستوى رافعة حقيقية للتنمية. وتوزعت هذه التوصيات على سبعة محاور رئيسية همت الرؤية الاستراتيجية الوطنية، والإطار القانوني والمؤسساتي، والبنية التحتية والتقنيات الأساسية، والحكامة والتمويل، وتنمية القدرات وتقليص الفجوة الرقمية، والتحول الرقمي في القطاع الخاص والتجارة الإلكترونية، ثم الأمن السيبراني والتقنيات الحديثة.
ويؤكد المحور الأول ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية مندمجة للتنمية الرقمية، تقوم على مقاربة تشاركية تجمع بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، مع إرساء رؤية شاملة لتبسيط المساطر وتعزيز الخدمات العمومية الرقمية، وتسهيل تبادل المعطيات بين الإدارات على المستويات المركزية والجهوية والمحلية. أما المحور الثاني، فيركز على ملاءمة الإطار القانوني مع تطور التكنولوجيا الرقمية، وتعزيز قدرات اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، وتوضيح المهام المسندة للوزارة المكلفة بالتحول الرقمي ووكالة التنمية الرقمية، بما يضمن انسجام الأدوار وتكاملها.
وتتطرق التوصيات كذلك إلى ضرورة تطوير البنيات التحتية للاتصالات. وضمان التشغيل البيني لنظم المعلومات. وإرساء حكامة واضحة لتجميع وتقاسم البيانات. فضلا عن تعزيز التكوينات الرقمية وتقليص الفجوة بين الفئات والمناطق. وتدعو اللجنة إلى مواكبة المقاولات الخاصة في انتقالها نحو الرقمنة. ووضع إطار قانوني وتنظيمي متقدم للتجارة الإلكترونية. ويشدد المحور السابع على أهمية تعزيز الأمن السيبراني وحماية المعطيات والأنظمة المعلوماتية. مع الدعوة إلى إعداد إطار وطني ينظم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة. وإحداث صندوق وطني لدعم البحث والابتكار في هذا المجال. بما يضمن للمغرب تموقعا أفضل في الاقتصاد الرقمي العالمي.