أجمع مشاركون في جلسة عقدت بالرباط في إطار الدورة الرابعة من “الأيام الإفريقية للاستثمار والتشغيل” على أن كرة القدم تشكل اليوم قاطرة حقيقية لاندماج الشباب وتعزيز التماسك والتحول الاجتماعي، متجاوزة دورها التقليدي كرياضة ترفيهية. وينظم هذا الحدث، الممتد على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة بين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بهدف إبراز الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتنامي للرياضة في إفريقيا.
وسلط المتدخلون الضوء على الكيفية التي تساهم بها كرة القدم في توحيد صفوف الشباب وفتح آفاق أمام إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، من خلال ترسيخ قيم العمل الجماعي والانضباط والمثابرة وبناء الثقة في النفس، وهي مقومات أساسية لبناء مسار مهني ناجح داخل الملعب وخارجه. وفي هذا السياق، أوضح مدرب المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، محمد وهبي، أنه يعتمد مقاربة رياضية وإنسانية تقوم على شعار “الإيمان والعمل والنجاح”، مؤكدا أن هذه الركائز الثلاث تشكل أساس أي تجربة ناجحة، وأن التفوق الرياضي لا يتحقق إلا بوجود رؤية واضحة وروح جماعية قادرة على تجاوز الإحباط والعراقيل.
من جهته، أشاد الدولي المغربي السابق مصطفى حجي بالحضور المتزايد للنساء في عالم الرياضة وخاصة كرة القدم. معتبرا أن هذه اللعبة تحولت إلى رافعة قوية للتحول الاجتماعي. وقادرة على تغيير الصور النمطية وفتح آفاق جديدة أمام الفتيات. كما شدد المشاركون على أن كرة القدم باتت أداة لتسريع التنمية والتحول في المجتمعات الإفريقية. مع إبراز الدور المحوري للإعلام الرياضي في مواكبة هذا المسار وتعزيز إشعاع كرة القدم الإفريقية. وتروم هذه الدورة. المنظمة تحت شعار “الرياضة والتنمية في إفريقيا.. كرة القدم كأداة للاندماج الاجتماعي والاقتصادي”. إبراز التجربة المغربية، خاصة الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في مونديال قطر 2022 وتتويج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة عالميا. كمصدر إلهام لصياغة استراتيجيات إفريقية متكيفة مع خصوصيات كل بلد.