تونس تعيد إحياء مشروع تحويل فائض مياه الشمال إلى القيروان

عاد إلى الواجهة في تونس مشروع استراتيجي قديم يقضي بتحويل فائض مياه الشمال نحو المناطق الداخلية، وعلى رأسها ولاية القيروان، للتخفيف من الضغوط على الموارد المائية ومواجهة الانقطاعات المتكررة في مياه الشرب والري. ويأتي هذا المشروع في سياق أزمة جفاف حادة وتراجع واضح في منسوب السدود والمياه الجوفية، ما جعل عددًا من الخبراء يدقون ناقوس الخطر بشأن الأمن المائي للبلاد.

 

مشروع تحويل فائض مياه الشمال، الذي يمتد على نحو 400 كيلومتر ويعبر ثماني ولايات. يقوم على استثمار منظومة “قنال مجردة – الوطن القبلي” لنقل الفائض من سدود الشمال نحو مناطق العطش، مع تخصيص جزء مهم منه لربط سدي نبهانة وسيدي سعد مرورا بعدة معتمديات بالقيروان. وتقدر الكلفة بأكثر من 2.5 مليار دينار. بتمويل مشترك من الدولة التونسية وشركاء دوليين على غرار بنك التنمية الألماني وبنك الاستثمار الأوروبي. مع برمجة مراحل متدرجة تشمل الربط بين السدود وإحداث محطات ضخ جديدة.

 

ويرى مختصون في الموارد المائية أن تحويلفائض مياه الشمال يمكن أن يخفف الضغط عن المائدة الجوفية بالقيروان. التي تستغل بنسب تفوق 100 في المائة. لكنه يبقى رهينا بتحسن نسبة امتلاء السدود خلال مواسم ممطرة متتالية. كما يؤكدون على ضرورة موازاة المشروع مع استثمارات في محطات تحلية مياه البحر وترشيد استعمال المياه في الفلاحة والصناعة. في ظل تغير مناخي يفرض سياسات مائية أكثر جرأة وابتكارا. مع تعبئة تمويلات دولية ضخمة لإنجاز مشاريع من هذا الحجم.

 

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.