الكلاب الضالة بين هاجس الصحة العامة واستعدادات المغرب لمونديال 2030

تتصدر ظاهرة الكلاب الضالة واجهة النقاش العمومي في المغرب، باعتبارها قضية متشابكة الأبعاد الصحية والاجتماعية والأمنية، في ظل تزايد الحوادث المرتبطة بالعضّ والخدش وما تخلّفه من حالة خوف في عدد من الأحياء، خاصة في المناطق الهامشية والقروية. وتزداد حساسية هذا الملف مع اقتراب احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030، ما يفرض تحسين صورة الفضاء العام وضمان سلامة السكان والزوار على حد سواء.

 

معطيات رسمية قدمها وزير الداخلية تفيد بتسجيل أكثر من 100 ألف حالة عضة وخدش خلال سنة واحدة بفعل الكلاب الضالة، نتج عنها 33 وفاة بداء السعار. إضافة إلى مئات الإصابات بأمراض أخرى مثل الأكياس المائية والليشمانيا الحشوية. وفي مواجهة هذه الأرقام المقلقة، شرعت السلطات في إنجاز أزيد من 20 مركزا لجمع وإيواء الحيوانات الضالة. بعضها دخل حيز الاستغلال وأخرى في طور الإنجاز أو الدراسة. إلى جانب تجربة مبتكرة لمجمع بيطري متنقل يوفر خدمات التلقيح والعلاج والتعقيم والإيواء المؤقت.

 

وترتكز المقاربة المعتمدة على بعدين متكاملين: الأول يتعلق بإحداث محاجز ومراكز إيواء الكلاب الضالة. تراعي معايير الرفق بالحيوان وتُدار في إطار شراكات مع جمعيات متخصصة. والثاني يهم توجيه دوريات للجماعات الترابية لحثّها على جمع الكلاب الضالة بشكل مستمر، دون المساس بالحيوانات التي خضعت للتعقيم والترقيم. وفي موازاة ذلك. تعمل وزارة الداخلية على برنامج واسع لإحداث 130 مكتبا جماعيا لحفظ الصحة. مع تعزيزها بأطر طبية وبيطرية. في محاولة لبناء منظومة متكاملة لتدبير هذه الظاهرة بشكل مستدام ومتوافق مع المعايير الدولية.

أكتب أعلاه واضغط على زر الدخول للبحث. اضغط على زر الخروج لالغاء.