تعيش الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب وضعا ماليا متأزما، جعلها على حافة العجز التام عن أداء التزاماتها الأساسية من واجبات الكراء وفواتير الماء والكهرباء والهاتف والأنترنيت وأجور الموظفين والخبير المحاسباتي والتأمينات الإلزامية. وكشف الكاتب العام للجمعية، خلال اجتماع المجلس الوطني المنعقد يوم 6 دجنبر 2025، أن الرصيد المالي لا يتجاوز 600 درهم، معتبرا أن هذا الوضع “غير قابل للاستمرار”. ومعلنا عزمه تقديم استقالته بعد مشاورات مع كتاب عامين سابقين.
وأثار هذا الوضع نقاشا حادا داخل المجلس الوطني، حيث حذّر عدد من الأعضاء من خطورة المرحلة التي تمر منها الجمعية. واقترحوا نقل نشاطها بشكل مؤقت إلى مقر إحدى الجمعيات الصديقة تجنبا لكلفة الكراء. مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على الثقافة النضالية للجمعية وعدم تسريب النقاشات الداخلية. كما دعي إلى إطلاق اكتتاب وطني اعتمادا على صفة المنفعة العمومية التي تتمتع بها الجمعية. وتم الاتفاق على إحداث لجنة تضم شخصيات بارزة من داخلها لإعداد تشخيص شامل وتقديم مقترحات عملية للخروج من الأزمة.
وتدارس مجلس ترانسبرانسي المغرب أيضا الجوانب التنظيمية. حيث تقرر مراسلة السلطة الإدارية المعنية بملف تجديد المكتب المسير لإخبارها بقرار نقل المقر الاجتماعي من الدار البيضاء إلى الرباط وفق مقتضيات القانون الأساسي. وفي سياق متصل. عبّر الأعضاء عن حزنهم لوفاة الكاتب العام الأسبق سيون أسيدون. مع التأكيد على ضرورة الكشف عن ملابسات وفاته وتمكين أسرته من كل المعطيات الطبية والقانونية. واقتراح تنظيم نشاط تكريمي متواضع بسبب ضيق الإمكانيات. يتزامن مع اليوم الوطني لمحاربة الرشوة في يناير المقبل.