أثار مرسوم أميري بسحب الجنسية الكويتية من الداعية طارق السويدان تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، نظرا لارتباط اسمه بالتيار الإخواني وعلاقاته مع قيادات إسلامية في دول عربية، من بينها قيادات قريبة من الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في المغرب. ويشمل القرار، وفق ما نشر في الجريدة الرسمية الكويتية، سحب الجنسية من السويدان ومن الأشخاص الذين اكتسبوها عن طريقه بالتبعية.
السويدان، الذي سبق أن حلّ ضيفا سنة 2014 على حركة التوحيد والإصلاح بالمغرب، عاد اسمه إلى الواجهة سنة 2019 حين دُعي لإلقاء محاضرة في نشاط نظمته جمعية مقربة من حزب العدالة والتنمية. غير أن السلطات المحلية بمراكش رفضت الترخيص للقاء المزمع تنظيمه. ويقدّم السويدان نفسه باعتباره “مؤسس مشروع عمران لنهضة الأمة”، وداعية وباحثا في قضايا التنمية والفكر الإسلامي، بينما تُلاحقه اتهامات متكررة بالتحريض على الفوضى في عدد من دول الخليج ومصر، وبالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.
كما وُجهت إلى السويدان في وقت سابق اتهامات تتعلق بالسرقات الأدبية والعلمية. ضمن قضية شغلت الرأي العام حول ملكية بعض المؤلفات المسجلة باسمه وأسماء آخرين. وامتنع المعني بالأمر عن الخوض في تفاصيل الملف القضائي. مكتفيا بالتأكيد في تصريحات مقتضبة أنه ألّف عشرات الكتب ولا يحتاج إلى “سرقة جزء من كتاب”. فيما سبق لقناة “العربية” أن بثت تسجيلات منسوبة إليه في مؤتمرات حزبية داخلية بالسودان، تضمنت مواقف اعتبرت تحريضية على الثورات.