كشف تقرير حديث لمؤسسة “ريستاد إنرجي” المتخصصة في أبحاث الطاقة وذكاء الأعمال أن اعتماد التحول الرقمي والابتكار التقني في قطاعي النفط والغاز يمكن أن يحقق وفورات تفوق 320 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. ويؤكد التقرير أن الرقمنة باتت عنصرا حاسما في رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتعزيز مسارات النمو طويل الأجل في هذا القطاع الحيوي.
وبحسب الوثيقة. تتجه بوصلة التحول الرقمي في النفط والغاز نحو خمسة مجالات رئيسية. تشمل رقمنة عمليات الحفر. وإدارة المكامن بشكل أكثر دقة. وتطوير نماذج للصيانة التنبؤية تحد من الأعطال. إلى جانب توسيع استخدام الروبوتات ذاتية التشغيل. وتحسين الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد. ويسهم هذا التوجه في تقليص المخاطر التشغيلية، وتحسين استغلال الموارد. وتعزيز قدرة الشركات على التكيف مع تحولات السوق والمتطلبات البيئية والتنظيمية الجديدة.
ويعتبر التقرير أن تقدير الوفورات بـ 320 مليار دولار يظل “متواضعا”. مشيرا إلى أن توسيع نطاق الرقمنة ليشمل أنشطة أخرى يمكن أن يحقق مكاسب أكبر بكثير. شريطة أن تضع القيادات التنفيذية التحول الرقمي في صدارة أولوياتها الاستراتيجية. وأن تخلق بيئة عمل تشجع على الابتكار والمخاطرة المدروسة. كما يتوقع التقرير أن يعرف قطاع خدمات الحقول النفطية تحولا جذريا خلال السنوات المقبلة. مع تزايد عمليات الدمج والاستحواذ وتشكيل شراكات مع شركات التكنولوجيا ومطوري البرمجيات لتعزيز استراتيجيات الرقمنة لدى الفاعلين الرئيسيين.