شكّل تعزيز التعاون في مجال الماء محور مباحثات أجراها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الجمعة بمراكش، مع وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يوماكلي، وذلك على هامش اختتام أشغال الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء. ويأتي هذا اللقاء في سياق تقارب متزايد بين البلدين في قضايا تدبير الموارد الطبيعية ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
وأعرب الوزير التركي عن رغبة بلاده في الارتقاء بمستوى التعاون مع المغرب في مجال الماء، لاسيما على صعيد التكنولوجيات الحديثة وتبادل التجارب والخبرات ذات الصلة بتعبئة الموارد المائية وتثمينها. كما أشاد بحسن تنظيم المملكة للدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، وبمستوى النقاشات العلمية وجودة اللقاءات التي ميزت هذا الموعد الدولي، مؤكدا أن تركيا، التي ستحتضن الدورة المقبلة سنة 2027، تتطلع إلى الاستفادة من التجربة المغربية.
من جهته، نوه نزار بركة بمتانة علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وتركيا. مؤكدا استعداد المملكة لتعزيز العمل المشترك، خصوصا في ظل التحديات المائية التي يفرضها تغير المناخ. واستعرض الدينامية التي تعرفها السياسة المائية الوطنية، من خلال تعبئة الموارد غير التقليدية عبر تحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة. وإعادة استعمال المياه العادمة. وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص. واعتماد التدبير المندمج للموارد المائية بواسطة وكالات الأحواض المائية. فضلا عن مواصلة برامج بناء السدود وترشيد استعمال الماء. كما أعرب عن استعداد المغرب للانفتاح على تعاون ثلاثي مع تركيا لفائدة عدد من الدول الإفريقية. من خلال تبادل الخبرات وتعزيز الشراكة بين المؤسسات والشركات المغربية والتركية. بما يجعل من هذا التعاون رافعة لتحقيق نتائج ملموسة تخدم المصالح المشتركة للبلدين وتدعم الأمن المائي الإقليمي.