قامت مديرة الوثائق الملكية، السيدة بهيجة سيمو، بزيارة عمل إلى العاصمة البرتغالية لشبونة يومي 2 و3 دجنبر، خُصصت لتعزيز التعاون في مجال الأرشيف بين المملكة المغربية والبرتغال، في ضوء التاريخ المشترك والغني بين البلدين. وجاءت الزيارة بدعوة رسمية من المدير العام للمخطوطات والأرشيف والمكتبات بالبرتغال، لويس فيليب سانتوس، وشملت عددا من اللقاءات مع مسؤولي كبريات المؤسسات الأرشيفية.
وخلال هذه الزيارة، عقدت السيدة سيمو جلسة عمل مع المدير العام لقسم الأرشيف بمكتبة “طوري دي طومبو” (Torre do Tombo)، تم خلالها بحث قضايا مرتبطة بالتراث والتاريخ المشترك. واستعراض سبل تعزيز التعاون في مجالات الأرشيف وتبادل الخبرات. خاصة فيما يتعلق بصيانة الوثائق وترميمها ورقمنتها، والتعريف بها عبر النشر أو تنظيم المعارض المشتركة. وأعرب المسؤول البرتغالي عن استعداده لتوقيع مذكرة تفاهم مع مديرية الوثائق الملكية لتأطير التعاون بشكل عملي ومنتظم، كما قدم مجموعة من الخرائط والرسوم الهندسية الخاصة بالقصبات التي شيدت في البرتغال.
وفي سياق الزيارة نفسها. قامت مديرة الوثائق الملكية بزيارة إلى مكتبة القصر الوطني بأجودا. حيث استقبلت من طرف مدير المؤسسة الذي عرض عليها وثائق تاريخية تتعلق بالمغرب. وشكل اللقاء مناسبة للتباحث حول آفاق التعاون في مجالات تبادل الوثائق والخبرات والبرامج البحثية. بما يتيح إبراز صفحات من التاريخ المغربي – البرتغالي المشترك وتثمينها. وخلصت هذه اللقاءات إلى توافق مشترك على العمل من أجل إضاءة جوانب من هذا الإرث الحضاري الغني. وتعميق فهمه عبر مشاريع بحثية ومعارض مستقبلية. بما يسهم في تعزيز التقارب الثقافي والعلمي بين البلدين.