يشكل قطاع الزيتون بإقليم سطات إحدى أهم السلاسل الفلاحية الواعدة. نظرا لدوره المحوري في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة الساكنة. ويستفيد هذا القطاع من مؤهلات طبيعية ومناخية ملائمة. من ضمنها جودة التربة وملاءمة المناخ لغرس الزيتون. ما يساهم في تحسين المردودية وتعزيز الإنتاج سنة بعد أخرى. وقد انطلق موسم جني الزيتون بالإقليم خلال شهر نونبر الماضي. على غرار باقي مناطق المغرب. ومن المرتقب أن يستمر إلى غاية متم دجنبر. وسط تفاؤل لدى الفلاحين بحصيلة إنتاجية وافرة هذا الموسم.
وأوضح المدير الإقليمي للفلاحة بسطات. يونس أعتاني. أن المساحة المزروعة بالزيتون ارتفعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة. من 400 هكتار فقط قبل عقد من الزمن إلى حوالي 5800 هكتار حاليا. بفضل الدعم المقدم في إطار صندوق التنمية الفلاحية. الذي مكن الفلاحين من اقتناء الشتائل وتجهيز الضيعات بتقنيات السقي الموضعي. وأشار إلى أن الظروف المناخية لسنة 2025 كانت مواتية. حيث ينتظر بلوغ إنتاج يناهز 20 ألف طن هذا الموسم. مقابل نحو 5 آلاف طن فقط في الموسم الفارط. مع تخصيص 90 في المائة من المحصول لعصره في المعاصر من أجل إنتاج زيت الزيتون. و5 في المائة للتعليب. و5 في المائة للاستهلاك الفردي.
ومن بين التجارب النموذجية في الإقليم. يبرز مشروع العربي الشريعي بجماعة أولاد فارس الحلة. الذي أطلق ضيعته على مساحة 50 هكتارا بعد عودته من الخارج. بدعم من وزارة الفلاحة في إطار مخطط المغرب الأخضر. وبعد تجربة عدة أصناف. استقر الاختيار على صنف “الأربيكوينا” الذي أثبت ملاءمته للتربة الفوسفاطية والحرارة المرتفعة. ما مكن من إنتاج زيت عالية الجودة. ويوفر المشروع فرص شغل لحوالي 200 شخص يوميا خلال ثلاثة أشهر من موسم الجني. إلى جانب عمال قارين طيلة السنة. مع توجه نحو تثمين المنتوج بإحداث وحدة صناعية لتحويل الزيتون واعتماد الطاقة الشمسية وتقنيات السقي الاقتصادي.
ورغم الدينامية التي يشهدها القطاع. لا يزال عدد المعاصر بالإقليم في حدود 70 معصرة تقليدية. ما يفتح الباب لمزيد من الاستثمار في وحدات عصرية لعصر الزيتون. بدعم من صندوق التنمية الفلاحية الذي يغطي ما بين 10 و30 في المائة من قيمة الاستثمار. في أفق تعزيز التثمين والرفع من تنافسية زيتون سطات وطنيا ودوليا.