تم، على هامش أشغال الدورة 19 للمؤتمر العالمي للماء بمراكش، توقيع اتفاقية توأمة بين وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون ونظيرتها الفرنسية “مياه رون–البحر المتوسط–كورسيكا”، في خطوة تعزز دينامية التعاون الدولي في مجال إدارة الموارد المائية. وتعد هذه الاتفاقية الثانية من نوعها بين الطرفين بعد تجربة سابقة همت الفترة 2020–2022، ما يؤشر على نجاح الشراكة واستعداد الجانبين لتوسيعها للفترة 2025–2030.
ووقع الاتفاقية كل من مدير وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، يوسف بن حمو، ومدير قسم الرسوم والشؤون الدولية والقياسات بالوكالة الفرنسية، فرانسيس شنايدر. وتنص على إطلاق برنامج تعاون تقني ومؤسساتي وعلمي، يهم حماية وإدارة حوضي درعة واد نون والرون–المتوسط–كورسيكا، فضلا عن مواكبة مشاريع التعاون اللامركزي في قطاعات الماء والتطهير والتدبير المندمج للموارد المائية. كما تشجع الاتفاقية إشراك مختلف الفاعلين من مستعملي المياه والجمعيات والشركاء المؤسساتيين في هذا التبادل، عبر تنظيم زيارات تقنية وندوات وورشات عمل.
وأكد يوسف بن حمو، في تصريح للصحافة، أن هذه التوأمة تأتي في سياق عالمي مطبوع بتحديات حادة مرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية، مضيفا أنها ستساهم في تبادل الخبرات وتطوير حلول مشتركة لإدارة الأحواض المائية بشكل أكثر نجاعة. من جانبه، عبر فرانسيس شنايدر عن ارتياحه لتجديد التوأمة، مشيدا بنجاح المشاريع السابقة ورغبة الجانبين في تعميق التعاون. وتندرج الاتفاقية ضمن روح المؤتمر العالمي للماء الذي يسعى إلى استكشاف حلول مبتكرة واستراتيجيات تكيفية، ينتظر أن تُتوج بـ”إعلان مراكش” الداعي إلى ربط العلم بالسياسة والعمل وتسريع التعبئة العالمية للحفاظ على الماء.